على غضنفرى
286
التكرار في القرآن
وَ أَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ « 1 » . فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ « 2 » . انّ الآيتين نزلتا في خلال قصة إبراهيم مع انّ الفرق بين الأخسر الذي يستعمل كثيراً ما في المقتضيات الخارجية كالمال والجاه ، والأسفل وهو ضدالأعلى أو أسفل طبقة من النّار ، يكفينا بانّ نقول كلّ آية تتكلم عن شئ لم يذكر في الاخرى . إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ وَ تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ / « 3 » . وَ إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ « 4 » . تتكلم كل آية عن اتحاد منهج الأنبياء واختلاف اممهم وفي الثانية اشارت الى سبب من أسباب الاختلاف وهو فرح كلّ حزب بما لديهم . يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَ تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ أَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ « 5 » .
--> ( 1 ) - سورة الأنبياء ، آية 70 . ( 2 ) - سورة الصافات ، آية 98 . ( 3 ) - سورة الأنبياء ، آيتى 92 و 93 . ( 4 ) - سورة المؤمنون ، آيتى 52 و 53 . ( 5 ) - سورة الحج ، آية 5 .